26/05/2017

الاستيراد والتصدير.. عبر الموجات والأسلاك

الاستيراد والتصدير
Share Button

الاستيراد والتصدير.. عبر الموجات والأسلاك

في العصور الغابرة وخلال حقب التاريخ المتعاقبة قامت التجارة بين شعوب وإمبراطوريات وممالك الأرض.. ويسجل التاريخ على جدران المعابد والآثار المترامية على هذا الكوكب كيف نشطت حركة تبادل السلع بين الأشخاص والكيانات الكبيرة, ونمت التجارة وتدفقت رؤوس الأموال من الشرق إلى الغرب.. وقد أخبر القرآن عن حقيقة هذا الوضع وهذه الآلية التي تتيح تنمية الدخل, بل وتعتمد بعض البلاد عليها كليًّا كمكة البلد الحرام؛ حيث كانت لقبيلة قريش التي تسكنها رحلتان واحدة إلى اليمن في الشتاء والأخرى إلى الشام في الصيف, يتاجرون ويربحون ويؤمنون سبل العيش في بلد لا زرع فيه ولا شجر.

استمر الأمر على ذلك حتى تطورت وسائل النقل, ونمت الأفكار التي تنادي بتنظيم العلاقات الحدودية بين الدول, ولكن كل ذلك لم يطور هذا الوضع كما طوره الإنترنت والهاتف النقال في تسهيل الاستيراد من الخارج والتصدير عبر الحدود إلى أعماق البلاد التي لم تكن لتصل إليها سوى بعض المنتجات المحلية إن وصلت.

لم يعد هناك شخص على وجه البسيطة, ولا قرية من قرى الفلاحين في آسيا أو أمريكا الجنوبية أو حتى إفريقيا إلا وفيها سلعة مستوردة من أقاصي الأرض.

لقد سهل البريد الإليكتروني اختيار المنتجات وعقد الصفقات والتخليص الجمركي والشحن وتحويل الأموال في لحظات, وأصبحت هناك مواقع متخصصة تروج لشركات المصدرين ومنتجاتها, وتوفر العروض كافة للمستوردين وأصحاب التوكيلات التجارية والراغبين في توفير المنتجات التي تقع خارج ترابهم الوطني.

حين أسس موقع علي بابا الصيني ظل ثلاث سنوات يسجل دولارًا واحدًا كربحٍ سنويٍّ, وفجأة دارت عجلة العمل, وأصبحت كل شركات الدنيا تعتمد عليه وعلى غيره من مواقع الاستيراد والتصدير عن طريق الإنترنت؛ فهو يوفر الوقت والجهد, ويحقق لها الانتشار السريع.. إنه يحمي كثيرًا من مخاطر تراكم المنتجات, ويفتح الأسواق الجديدة في لحظات معدودة.

سوف تنهال عليك العروض فور التسجيل فيه بشركتك, وسوف تفاجأ على هذا الموقع بكم العروض والفرص المتاحة.. فقط لا تكن سلبيًّا وأنفق على التسويق؛ فهناك محترفون يقومون بالنصب على المغفلين الذين لا يدركون حقيقة العالم الافتراضي.

هناك أسس علمية يجب مراعاتها للعمل والبيع والشراء وعقد الصفقات, وتسليم وتسلم الأموال عبر مواقع الاستيراد والتصدير.

إنه يعتمد على البريد الإليكتروني وskype  وآليات أخرى للتواصل, وهناك مواصفات معينة للشركة التي يمكن التعامل معها, وهناك تدريب يجب أن يتلقاه مسؤول المبيعات حين تطرق بريده الأساسي رسالة أو عرض, وعليه حينها أن يفرق بين الجاد والمتلاعب, وبين التاجر الصدوق والنصاب.

هناك مواقع كورية وعربية وصينية وأمريكية وأوربية توفر تلك الخدمات, وقد حققت أرباحًا مليارية, ولا تزال تضطلع بعبء تنمية الاقتصاد العالمي والمحلي, ومن لديه منتج ومصانع لا يمكنه الآن إلا أن يقف باحترام أمام أجهزة الحاسوب ومحترفي تلك الآلية؛ ليقدموا له يد العون والمساعدة, ويقلصوا فرص الخسائر, ويزيدوا فرص النجاح.

تذكر أن: (علي بابا شخصية عالمية شهيرة له قصة معروفة مع الأربعين حرامي)

جميع الحقوق محفوظة لجامعة المنح للتعليم الإلكتروني .

إشترك في قائمتنا البريدية







الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts