عروض بنده

20/07/2017

موقف الشريعة الإسلامية من حق المتهم في المطالبة بالتعويض إذا لم تثبت إدانته

موقف الشريعة الإسلامية من حق المتهم في المطالبة بالتعويض إذا لم تثبت إدانته
Share Button

موقف الشريعة الإسلامية من حق المتهم في المطالبة بالتعويض إذا لم تثبت إدانته

إن التعويض كمفهوم يعد حقاً لصاحبه، ولذلك فإن الشريعة الإسلامية التي جاءت بإقرار الحقوق لأصحابها وأقرت حق التعويض.

وللتعويض في الشريعة أنواع منها ما يدخل في التعويض في دعاوى غير التهم أو ما يسمى قضايا التعويض وغيرها.

موقف الشريعة الإسلامية من حق المتهم في المطالبة بالتعويض إذا لم تثبت إدانته.

قلنا سلفا ونكرر مجدداً أن الشريعة الإسلامية هي شريعة الحقوق، سواء كانت لله سبحانه وتعالى خالصة له، أو كانت للمخلوقين، أو كانت مما يشترك فيه الحقان.

حيث ان الشريعة الإسلامية هي شريعة العدل، وإن العدل هو وضع الأمور في مواضعها، ومن أعظم العدل إعطاء وإرجاع الحقوق لأهلها، فالتعويض لمن يستحق هو مقتضى العدل والإنصاف وهذا من أجل مقاصد الشارع الحكيم.

ولذلك قرر الفقهاء القاعدة الفقهية الكبرى بعد استقراء نصوص الشريعة بأنه لا ضرر ولا ضرار، أو بأن الضرر يزال.

وما هذه القاعدة الفقهية إلا حديث وارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه الإمام مالك بن أنس في موطأه والإمام أحمد بن حنبل بمسنده والإمام ابن ماجه في سننه والحافظ الدارقطني أيضاً في سننه.

وفي هذا نص بالنهي الصريح من رسول الله صلى الله عليه وسلم من إلحاق الإنسان الضرر بغيره، وتحذير منه، إذ (لا) هنا إن قلنا أنها للنهي ففيها تحريم هذا الفعل؛ لأن الأصل في النهي الشرعي التحريم، وإن قلنا أنها للنفي، فإن الضرر ينفي عن المسلم ويزال ولا يبقى، وما دام أن السياق يحتمل المعنيين ولا تعارض بينهما بل هما متلازمان فلا مانع من حمل النص على كلا المعنيين فيحرم الضرر والإضرار ويزالان وجوبا.

وهذا يستلزم منه أن إزالة الضرر لا بد منها ولو بالتعويض، وهو إقامة شيء مكان شيء ذهب وانتهى.

وينقسم التعويض في الشريعة بناء على النظر لنوع الضرر الواقع على المتضرر إلى قسمين:

تعويض مادي، كتعويض المشتري سلعة معيبة بغيرها أو بقيمة الأرش وهو: الفرق بين كونها سليمة وكونها معيبة.

تعويض معنوي، وهو رد الاعتبار للمتضرر، والاعتذار منه.

والذي يهمنا هنا ذكر موقف الشريعة ونصوصها من أحقية المتهم بالمطالبة بالتعويض في حال عدم ثبوت إدانته، وهو أمر قد يجري في أمور الناس، وقد عد نبي الله يوسف بن يعقوب – عليهما السلام – سيد الأبرياء، إذ سجن على خلفية اتهام امرأة العزيز بأنه هو من راودها، وقد اعتبر عليه السلام خروجه من السجن إحساناً عظيماً أكرمه الله تعالى به، فقال تعالى حاكيا قصته: (قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) يوسف: 25)، وقال أيضاً: (وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ) (يوسف: 100).

 

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts