30/03/2017

الكذب واثره الاقتصادي والاجتماعي

الكذب واثره الاقتصادي والاجتماعي,اقتصاد وشريعة
Share Button

الكذب واثره الاقتصادي والاجتماعي

من سلسلة الطب والدور الوقائي في الاسلام واثره علي الاقتصاد

مما لاشك فيه ان الاسلام هو دين شامل لكل مناحي الحياة ولكن هنا نبرز الدور الوقائي والعلاجي للمشاكل الحياتية

والاجتماعية والاخلاقية التي ظهرت بعض فوائدها واثارها الاجتماعية والاقتصادية والنفسية واكدت ان النظام الاسلامي قد حمل النبراس المنير للرخاء والرفاهية والسعادة الحقيقية للانسان والمجتمع

ومن خلال هذه المقالة سوف نطرح موضوع كان له الحظ الاوفر من النهي والتحذير وبيان لاثره السئ في المجتمع وتم تناوله في كثير من النصوص الشرعية الا وهو الكذب وكيف ان الكذب من اخطر الامراض في المجتمع وان الكذب يؤدي بالانسان الي المهالك والاثام كما قال النبي محمد صلي الله عليه وسلم كما في الحديث المتفق عليه : " إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا )ً

ولكننا هنا سوف نشير الي اثار الكذب الاقتصادية وكيف ان الاقتصاد يتاثر سلبا بالكذب في نقاط سريعة لاظهار كيف ان الكذب من اسباب التدمير الذاتي للمجتمعات اقتصاديا وخلقيا واجتماعيا:

-فالكذب يؤدي الي انتشار الغش بكافة صورة حيث ان المنتج او البائع او اصحاب الخدمات يقوموا بعرض منتجاتهم بصورة غير مطابقة لحقيقة المنتج او الخدمة بما يؤدي الي تضليل المشتري او المستهلك وهذا من صور الغش ولكن يتم بواسطة الكذب في الوصف او التقديم وغيرها من امور وصور الكذب بما يؤدي الي استغلال المستهلك واستنزاف الاموال بشكل جائر لهم  وتقييم السلع باكثر من قيمتها بما يحقق ثراء لفئات من المجتمع غير مستحقة .

-الكذب يؤدي الي فقدان الثقة في المجتمع حيث ان تغلل الكذب في الاسواق يؤدي الي حالة من الشعور بالنفور من الاسواق وحالة عدم التاكد وبالتالي التاثير علي الرغبة في الشراء الا في حالات قليلة.

–الكذب يقلل من الموارد والتدفقات النقدية للدول حيث ان الكذب في التعاملات والتضليل في المستندات يؤدي الي اظهار الارباح بغير صورتها الحقيقية كما في الضرائب وكما في الرسوم الجمركية وهذا لا يخفي علي احد وبالتالي يقلل الموارد المتاحة للدول مما يؤثر بالسلب علي الانفاق علي الخدمات العامة او القيام بادوار الدولة في تحقيق الرفاهية للمواطنيين .

-الكذب يؤدي الي تقليل قيمة الدول وصورتها الحضارية اذا اتصف مجتمع بهذه الصفة الذميمة ادت الي اهتزاز صورة المجتمع واهميته ولذلك نري مدي الشغف والجري وراء الشركات الاجنبية وترك الشركات الوطنية او العربية بسبب مدي المصداقية التي تتميز بها المجتمعات الغربية للاسف الشديد وهذا واقع مرير نعانيه بسبب البعد عن تعاليم الدين الحنيف وعدم التزام الامانة والصدق والاخلاص في العمل والمعاملات.

-الكذب يؤدي الي انعدام الميزة التنافسية للافراد والشركات والدول فعالم اليوم قائم علي التنافسية الشديدة واستغلال الفرص وتحقيق القيمة المضافة فاذا كانت المعاملات بها صور من صور الغش والكذب فان الشركة تفقد ميزتها التنافسية وبالتالي خروجها من سوق المنافسة الي الابد حيث ان العولمة والتكنولوجيا المتطورة ادت الي سهولة انتقال المعلومات ومعرفة الاسواق بشكل متزايد فاذا تاثرت سمعة الشركة بسبب اي صور من صور الكذب فاذا تنتشر بسرعة مذهلة مما يترتب عليها فنائها وخروجها من المشهد نهائيا.

-الكذب يمحق البركة في المعاملات فكما قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما) وهذه تلاحظ وتشاهد في اسواقنا فحيث ان الاموال والارباح عظيمة ولكن البركة منعدمة فنري المشاكل والمصائب وضياعها بابسط صورة فهذه سنن كونية اكدتها السنة النبوية وكتاب ربنا الكريم واخيرا هذا غيض من فيض مما استطعت طرحه في المقالة لعلي اضع صورة قريبة لدور التشريع الاسلامي في حماية المتجمع وخاصة الاقتصاد من الازمات والمشاكل الاقتصادية التي تعصف بنا من فترة لاخري وما نشاهده الان من غلاء للاسعار وغش وغرر وازمات ما هو الا نتاج بعدنا عن تطبيق شريعة ربنا التي انزلت لاسعاد الانسان ومساعدته في اعمار الارض فهل رجعنا الي التمسك الحق وبقوة بالتشريع الحكيم وفزنا بالسعادة في الحياة الدنيا والاخرة.

للإطلاع على الجزء الاول من هذه السلسلة :

الخمور واثرها علي الاقتصاد

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts