08/12/2016

كتاب كفاحي(هتلر)

كتاب كفاحي(هتلر)
Share Button

كتاب كفاحي(هتلر)


هتلر من أكثر الشخصيات التي أزعجت العالم, وكدرت صفوه, وهو شخص شبه مريض ومجنون بالعظمة, ومسكون بأحلام مشروعة من وجهة نظره, وكارثية بالنسبة للآخرين, تضاربت الأقوال حول كراهيته الشديدة لليهود, وقد تحدث في كتابه عن دورهم الفاسد داخل المجتمع الألماني في بداية القرن العشرين.

ظهر كتابه (كفاحي) قبل اعتلائه السلطة في العشرينات من القرن الماضي, وحكى فيه تجربته خلال الحرب العالمية الأولى, ونجاته من مستشفى تم قصفه فيما بعد, ويبدو أن هتلر تعرض في بداية حياته, وخلال سني مراهقته لتجارب نفسية صادمة ساهمت في نشأته الفكرية المتطرفة, وجعلت فكره مختلًّا بعض الشيء.

يبدو هتلر متأثرًا إلي حد بعيد بفلسفة نيتشه, التي ترى في الجنس الآري الألماني الأفضلية علي بقية شعوب الأرض, وهي نظرة متطرفة, لا تتواءم مع الثقافة الطبيعية, والفطرة التي ترى في كل إنسان مزايا وعيوبًا, ولا ينجو من هذه الحقيقة إلا الأنبياء؛ فهم معصومون من الخطأ مفضلون من الله – تعالي.

دعا أدولف هتلر في كتابه (كفاحي) إلي الاشتراكية القومية, وهو مذهب سياسي واقتصادي جديد لم تكن تعرفه شعوب الأرض, ولقب فيما بعد بـ (النازية).

والنازية فلسفة عنصرية تنادي بأفضلية الجنس الآري علي بقية الأجناس, وتسعى إلي إبادة من سواهم؛ فالجنس الآري من وجهة نظر هتلر قادر علي التطور والرقي, وهو قوي لا يمكن هزيمته ولا يتصور ذلك, لذا كان من الطبيعي أن يسم قادته ويقتل جنرالاته أثناء الحرب العالمية الثانية حال هزيمتهم, ومنهم رومل ثعلب الصحراء, الذي طالته يد هتلر الباطشة, بعد هزيمة قوات المحور في معركة العلمين.

خلال الحرب العظمي الثانية تكبدت ألمانيا خلال حكم هتلر خسائر لا تعد ولا تحصي, أبرزها حقوق الإنسان, في ظل حكم دكتاتوري مستبد, وإحراق طوائف من الشعب الألماني؛ منهم نصف مليون من الغجر واليهود, غير أن الصهيونية العالمية بالغت في أعداد المحروقين في أفران الغاز (الهولوكست), وهو أمر مثار جدل بين المؤرخين لا نحكم فيه نحن.

كما خسرت ألمانيا أجزاء من أراضيها عقب هزيمتها وانتحار هتلر, وإجبارها علي توقيع اتفاقية التسليم, كما قسمت باقي الأراضي الألمانية إلي قسمين ألمانيا الغربية, وألمانيا الشرقية, ولم تتحد هاتان الألمانيتان إلا عقب سقوط سور برلين عام 1989.

عرف جهاز المخابرات الألمانية في عهد هتلر بالجستابو, وكان مجرد ذكر اسمه يثير الرعب ليس في ألمانيا فقط, ولكن في أوربا كلها والعالم, لأنه كان شرسًا لدرجه بعيدة , وقد أعيد تصدير عناصر من هذا الجهاز خارج ألمانيا, واستعانت بها نظم مستبدة, للقضاء علي معارضيها, فقد كانت مدربة علي شتى صنوف التعذيب.

كان شعار النازية الصليب المعقوف, ولا يزال اسم هتلر إلي الآن يلاحقه العار والخزي, وتلعنه شعوب الأرض, وتتلقفه بالسخرية والإهانة من أقصى الأرض إلي أقصاها, ذاك الزعيم المجنون المتهور صاحب الفكر المتطرف وكتاب كفاحي .

 

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts