23/03/2017

النساجون الشرقيون.. عملاق السجاد الكبير

النساجون الشرقيون
Share Button

صناعة السجاد:
بدأت صناعة السجاد والمفروشات منذ قديم الزمان مع تطور المسكن البشري, وفي البلاد الباردة تحديدًا احتل السجاد وضعًا متميزًا وأهمية كبرى, لكنه أصبح في هذا العصر ترفًا ومكمِّلًا للديكورات العصرية, حتى في أشد البلاد احترارًا.
صناعة السجاد تفننت فيها فارس قديمًا, ولقيت الانسجة الفارسية عناية خاصة من كتاب تاريخ الحضارة القديمة, حتَّى خاض في وصفها الشعراء والأدباء, وأصبحت جزءًا من نسيج القصة الوصفية في القرن العشرين, ضمن الكلام عن المنزل وروحه وتصميمه وفكره.
السجاد تطورت صناعته؛ فبعدما كان يصنع قديمًا يدويًّا, ويستهلك صانعوه وقتًا كبيرًا في حياكته ونسجه والتفنن في ألوانه وزركشاته ووشيه, أصبحت الماكينات لا تتوقف عن إنتاجه ليل نهار.
صناعة السجاد في الشرق:
السجاد كان عريقًا في الشرق, ولكنه لم يكن قد أعطي الأهمية الكبرى التي أخذها الآن عالميًّا رغم انتقاله قديمًا من أمة لأخرى, لكن فن الصناعة تطوَّر, ودخلت الآلة ثم الكمبيوتر ليتطور إنتاج السجاد, وتتوالى صفقات انتقاله مع ازدياد عدد المؤسسات وحجمها, وتنوعها إلى منازل وشركات ومبانٍ حكومية وشاليهات وغيرها, كلها تحتاج إلى السجاد, وبظهور فن الديكور وتزامنه مع تطور صناعة السجاد تنوعت الأشكال والأحجام والتصميمات, وازدادت الاستثمارات فيه, كما تطور الأمر بارتباطه مع صناعات أخرى, واستغناء الصناع عن الألياف الطبيعية, واستبدالها إلى ألياف صناعية أقل في السعر, وتتوفر بشكل دائم.
النساجون الشرقيون:
النساجون الشرقيون هي شركة مصرية عالمية التوجه, يصل إنتاجها إلى أنحاء العالم, وتقدر ثروة صاحبها بالمليارات, قامت مع بداية الثمانينات, وسرعان ما طورها فريد خميس لتصل استثماراتها إلى أقاصي الدنيا.
فريد خميس في المشهد المصري:
في مؤتمر دول عدم الانحياز المنعقد في تسعينات القرن الماضي برز فريد خميس في أشهر ظهور إعلامي له, وأوضحه مع الرئيس المصري آنذاك حسني مبارك, ليعرض إنتاج شركته مطبوعًا عليها صور القادة الذين حضروا القمة, وهو ما جعل المشهد السياسي والاقتصادي المصري يثق في دعم مبارك المباشر له كرجل صناعة له ثقله.
يرتبط السيد فريد خميس عالميًّا بمجموعة علاقات دولية راقية مكنته من مد استثماراته وتوسيع دائرة نفوذه الاقتصادي مطلع القرن الحادي والعشرين, ورغم اعتباره ضمن دائرة رجال الأعمال التي تحلقت داخل النظام السابق فإنه لم يرد ذكره في قضايا الفساد, ولم يُدن في قضية واحدة حسب علمي, كما أن الثوار لم يرددوا اسمه كأحد أعداء الثورة, هذا إذا أغفلنا دخول شقيقه إلى البرلمان المصري عن دائرة بلبيس في الانتخابات البرلمانية التي اعتبرها تيار الشباب قمة تعزيز سيطرة رأس المال على الحكم.
النساجون الشرقيون لم تتأثر بهذا الحدث الكبير (ثورة 25 يناير) عالميًّا؛ فصاحبها يعلم جيدًا أن وضع البيض في سلة واحدة يعرض البيض كله للتكسر, وأن فرص نجاة النساجون الشرقيون من الأحداث في مصر وغيرها كبيرة جدًّا.

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts