عروض بنده

23/09/2017

احترام الكائنات الحية

احترام الكائنات الحية
Share Button

احترام الكائنات الحية

الكائنات الحية:
الكائنات الحية هي كل ما فيه حياة وروح, ينمو أو يتحرك, يتغذى وينتج, الكائن الحي يحمل أسمى في الحياة وهو أنه إبداع الخالق – عز وجل – وقدرته على التصوير, وقد كان الإنسان أرقى الكائنات الحية وسيدها, سخر الله له بقية الكائنات وجعله آمرًا ناهيًا فيها, ونظم علاقته بها, ونظم علاقته ببني جنسه من البشر ككائنات حية قبل كل شيء.
لكن يبقى أن نقول: إن الإنسان ينعكس احترامه لبني جنسه على بقية الكائنات, ويعكس احترام الإنسان للكائنات الحية مدى وعيه بارتباط بقائه بها؛ إذ يقع كل كائن حي داخل دورة الطبيعة المسؤولة عن بقاء النوع الإنساني, والتي تزوده بالماء والغذاء والطاقة والكساء.. إنه الكائن الحي الذي يأخذ ولا يعطي.. هبات ربانية منحت لهذا الإنسان, ولم تمنح لخالق غيره كل هذه الهبات, وعرف الإنسان منذ القديم أهمية الكائنات الحية لبقائه؛ فهو يحصل على اللحوم والأسماك والنباتات من خضروات وفاكهة وبقوليات وقمح وخلافه, وكلها تشكل لائحة غذائه الأساسي لبقائه على قيد الحياة.
الإنسان القديم والكائنات الحية:
هذا الإنسان القديم لم يكن يتصور مدى خطورة انقراض الأنواع الحية؛ فقد كان عددها كثيرًا مقارنة بالبشر, وقد علم الله الإنسان في واقعة وحيدة فقط مدى أهمية هذه الكائنات قبيل الطوفان مباشرة: "قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك", فيما عدا ذلك لم يدرك الإنسان مدى خطورة بقاء هذه الكائنات أو فنائها عليه؛ إذ تكاثرت مرة أخرى, اللهم إلا في أوقات الجدب والقحط.
بظهور الثورة الصناعية والحاجة الماسة إلى كميات كبيرة من الأخشاب, وجلود الحيوانات البرية, وأنيابها لتلبية حاجة السكان أصبحت احتياجاتهم الكبيرة واقعًا ملموسًا وقائمًا.
الأمم المتحضرة والراقية أدركت أهمية تنظيم الحصول على الموارد النباتية والحيوانية؛ لإدراكها بشكل علمي مدى خطورة فقدان نوع من الكائنات الحية على دورة الطبيعة, وبالتالي على الإنسان.
في إحدى الدول غيرت شركة رصف الطرق مسار طريق, حتى لا تقطع شجرة وحيدة وسط الصحراء, وفي تصميم هندسي رائع رفض مهندس معماري قطع شجرة سامقة, والتف بالبنيان حولها.
الشعوب واحترام الكائنات الحية:
سوف نكون أكثر عمقًا ونقول: إن احترام بعض الشعوب للكائنات الحية يعكس احترامها لحقوق الإنسان في الحياة والعيش الكريم, الناس في بعض الأماكن يتعاملون مع بقية الكائنات الحية تمامًا كالبشر.. هذا يدفعهم إلى مكافحة التلوث, والقمع, والقتل, والبلطجة.
في واقعة غريبة من نوعها تظاهر عدد من الأستراليين احتجاجًا على قانون يبيح اصطياد أسماك القرش بعد مهاجمتها للشواطئ, وإصابتها لعدد من البشر.. رفض المتظاهرون قتل القرش, ويبدو أنهم طالبوا بأخذ الاحتياط لا قتلها؛ فنوعها يندر وجوده.
يأخذ الغرور بعض البشر؛ فيقتلون كائنًا حيًّا؛ حتى تضع إحدى الإناث فروًا ثمينًا في حفلة يرتادها بعض التافهين والحمقى.
الإسلام واحترام الكائنات الحية:
الإسلام كان أسبق الشرائع إلى احترام الكائنات الحية, وتعامل معها بكثير اللطف والرحمة, ونهى عن تعذيبها أو اتخاذها غرضًا للرماة, وعد الإسراف في قتلها جرمًا, بعموم القاعدة الشرعية التي تقول: "لا ضرر ولا ضرار".

لا تنسى الاشتراك في القائمة البريدية لجامعة المنح كي تبقى على اطلاع بكل جديد .

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts