25/03/2017

المحميات الطبيعة واثرها الاقتصادي والبيئي

المحميات الطبيعة
Share Button

المحميات الطبيعة واثرها الاقتصادي والبيئي

 


اظهرت الكثير من الدراسات العلمية الحديثة التأثير السلبي والخطير للتلوث البيئي بكافة أشكاله وصوره مما دعي العلماء والباحثين الي البحث عن حلول وتبني مفاهيم حديثة وإحياء مفاهيم وطرق قديمة وهنا نخص بمفهوم  المحميات الطبيعية حيث انها ليست حديثة نتيجة التطور العلمي والحضاري الذي يشهده العصر الحالي بل عرفها الانسان منذ فترة ما قبل الميلاد (عام 252 قبل الميلاد حيث أقر الامبراطور أسوكا قوانين لحماية الاسماك والحيوانات والغابات بالهند  ) وكذلك فقد اقرت الشريعة الاسلامية مبادئ شاملة للحماية والمحافظة علي التوازن البيئي والنواحي الجمالية بالكون وحثنا علي عمارة الارض وعدم الفساد بها . (للإستزادة ارجو الرجوع الي مقالة التوازن البيئي وسبل تحقيقه من منظور الفكر الاسلامي)

 وكانت نتائج التطور والحضارة الحديثة من الإنتاج التكنولوجي المتزايد والانتشار الصناعي بكافة أشكاله وكثرة الزحف العمراني والاعمال البشرية المفرطة كالصيد المفرط للانواع البرية والطيور النادرة والحيوانات المنتجة للجلود المغذية للصناعات المختلفة كلها أدت الي أضرار بيئية متنامية ومحدثة تلوثاً لجميع مكونات البيئة من تربة وهواء ومياة مما أثر علي التنوع الحيوي والوراثي للكائنات الحية .

والمحمية الطبيعية هي مناطق محددة الأبعاد الجغرافية تفرض عليها الحماية بموجب قوانيين خاصة يهدف حماية محتواها من حيوانات ونباتات وطيور وكافة أشكال الحياة فيها وذلك من تعديات الإنسان أو التغييرات البيئية الضارة .

وهناك أنواع مختلفة للمحميات الطبيعة حسب الهدف منها وحسب الغرض المنشأة لأجلها ولكنني سوف أسلط الضوء علي بعض النتائح الاقتصادية والبيئية التي توفرها قيام المحميات الطبيعية :

اولا- تعتبر المحيمات الطبيعية هي طوق النجاة للتنوع الحيوي المعرض لمخاطر الإنقراض أو الموت فنجد مثلاً أن التلوث البحري قد أثر تأثيراً مباشراً علي الاسماك والحياة البحرية وهناك دراسات عديدة حذرت من انتشار التلوث وتأثيراته علي الحياة البحرية وهنا لابد من التذكير بصورة انتشرت علي شاشات التليفزيون المصري من تأثير المواد الكيمائية والكيماويات ومخلفات المصانع لنفوق الالاف من الاسماك وانتشارها علي سطح الماء بمشهد مأساوي بمدينة رشيد  والذي ينذر بكارثة بيئية واقتصادية وصحية مُحققة لو لم نتدارك الامور ونحافظ علي النعم التي أنعم الله بها علينا من مصادر مياه متنوعة (بحار وانهار) .

وكذلك ظاهرة الإحتباس الحراري التي تهدد زيادة ارتفاع منسوب مياه المحيطات وغرق الكثير من المدن الساحلية بل وبعض الباحثين يتنبأ بقلق عن تغير مستقبلي لشكل الخريطة العالمية الحالية .كذلك فإن تلوث الهواء يؤثر سلباً علي الحياة البرية وعلي الإنسان بشكل مباشر من حيث الإمراض السرطانية والفيروسية والرئوية وغيرها الكثير مما أكدتة أبحاث العلماء ولا يخفي علي الكثير من الناس تأثير التلوث الهوائي ولذلك فإن المحميات الطبيعية هي طوق نجاة للحفاظ علي توازن حقيقي وتنوع حيوي والمساهمة في بعض الحلول لهذه المشاكل .  

ثانيا :السياحة البيئية هي من أحدث المقاصد السياحية للسياح حيث نمت بشكل متزايد وأصبحت النوايا لكثير من السياح الهرب إلي البيئات الطبيعة والاستمتاع بالحياة والجمال الطبيعي من مسطحات مائية ووديان وسواحل ورمال وجبال وحيوانات ونباتات متنوعة وهنا مثلا نجد دول مثل تايلاند أولت لهذه السياحة مكانة خاصة فمثلا حديقة حيوان دوسيت التي تضم الالاف من الطيور والحيوانات المعرضة للانقراض تجذب الكثير من السياح والعائلات والاطفال من الداخل والخارج نتيجة انتشار هذه السياحة والتسويق لها وغيرها الكثير ببلدان العالم التي أهتمت بهذه الصناعة المستقبلية المتنامية ولله الحمد والمنة فان بلدانا العربية والإسلامية مليئة بكافة العوامل الداعمة لجذب وتنمية السياحة البيئية من مسطحات بحار وأنهار وصحراء وجبال ووديان وغيرها مما يمثل فرصة حقيقية لزيادة الدخل القومي من هذه الموارد.

ثالثا :المحميات الطبيعية من اهم  الوسائل والمقومات التي تتبني مفهوم التنمية المستدامة الشاملة التي تراعي حقوق الاجيال الحالية والاجيال اللاحقة حيث من حق الاجيال اللاحقة الاستمتاع والاستفادة بالموارد الطبيعية والمكونات البيئية المتوازنة  والنظيفة من هواء وماء وتربة فالموارد الطبيعية هي المدخل و الاساس للتنمية المستدامة التي تهتم بالجانب البيئي الي جانب المحور الاقتصادي والمحور الاجتماعي  .

رابعا: المحميات الطبيعية توفر فرصة حقيقية لقيام الابحاث والدراسات العلمية وخاصة في المجال البيئي والطبي والزراعي والكيمائي وغيرها من الدراسات التي تهتم بالظواهر البيئية والموارد الطبيعة مما يمثل دعماً للموارد وفتح آفاق اقتصادية وصناعية تعتمد علي الموارد الطبيعية .

خامسا: المحميات الطبيعية توفر الكثير من فرص العمل لكثير من المجالات المتعلقة بادارة المحميات وابحاثها الي جانب الجانب السياحي وما يستتبعة من فرص ومنتجات خدمية وترفيهية مكملة للصناعة السياحية .

وهذا فيض من غيض وهناك الكثير من الدراسات التي أشارت إلي أهمية وفوائد المحميات الطبيعية ولكن المحميات الطبيعية جزء من الحل وليست هي الحل الوحيد والكامل للمشاكل البيئية والصحية كما أشرنا سابقاً حيث أن حماية الطبيعية والمكونات البيئية تحتاج الي منظومة متكاملة من الحلول والبرامج منها علي سبيل المثال التوعية البيئية للمواطنيين والبرامج التنموية القائمة علي مفهوم التنمية المستدامة والتي تراعي الجانب البيئي كأحد محاورها ومبادئها والقوانين والسياسات البيئية الحازمة وهنا أشير بأن الحل الذي قدمته الشريعة الاسلامية هي من انجع الحلول لكافة المشاكل البيئية والمحافظة علي التوازن البيئي (هناك اشارات بالمقالة السابقة ) وأخيرا فإن الاتباع الصحيح لمنهجنا الاسلامي هو الطريق إلي تحقيق السعادة والتوازن في كافة حياة الانسان قال تعالي (الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)).

 

كن على اطلاع دائم بجديد موقع جامعة المنح للتعليم الإلكتروني ، من خلال الإشتراك في القائمة البريدية وتفعيل الاشتراك 

 

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts