08/12/2016

الموتوسيكل الصيني

الموتوسيكل الصيني
Share Button

الموتوسيكل الصيني

صناعة الموتوسيكل الصيني:
الموتوسيكل الصيني غزا أسواق العالم مثله مثل بقية المنتجات الصينية التي أغرقت تلك الأسواق، وهناك أسباب أدت إلى شيوع الموتوسيكل الصيني تحديدًا دون غيره.
الموتوسيكل الصيني مصنوع من حديد مستخدم قبل ذلك, وأعيد تصنيعه مرة أخرى؛ أي أنه حديد مستهلك, وهذا يفسر تدني سعره مقارنة مع أسعار الدراجات البخارية في أوربا وأمريكا واليابان, التي تصنع من حديد وخامات تستعمل لأول مرة, وتتصف بالمتانة الشديدة، هذا يرفع سعرها ولا وجه هنا للمقارنة.
دول العالم العربي ومصر تحديدًا انتشر فيها الموتوسيكل الصيني ذو السعر المنخفض، ويشاع أن التجار يستغلون غياب الوعى بأسعاره في السوق العالمية, في بيعه بالتجزئة بأسعار تصل إلى خمسة أضعاف سعره المستورد به.

بين الموتوسيكل الصيني والحمار:
من جهة أخرى تجدر الإشارة بالتأكيد على أن الموتوسيكل (من باب الفكاهة وسيلة مواصلات لفرد أو فردين على الأكثر، هذا لا يحدث هنا.. قد يركب الموتوسيكل الواحد خمسة أشخاص في مصر), أضف إلى ذلك أن فئات من المجتمع استبدلت بالحمار الموتوسيكل، ومعلوم أن الحمار هو وسيلة النقل الشعبية في الطرق الزراعية، والتي لا تستهلك مزيدًا من الوقود، إلا بعض العشب أو البرسيم أو حتى التبن والفول، أمَّا الموتوسيكل ورغم ميزة الإسراع المتوفرة به، وقضائه الكثير من المصالح، فإنه يستهلك البنزين، وانتشاره السريع يؤدي إلى تفاقم مشكلة توفير البنزين لهذه الأعداد الكبيرة من الحمير التكنولوجية, التي لا تنهق, ولكنها تزن وتدوي وتزعج النائمين والقاعدين.

الموتوسيكل الصيني ينشر الموت:
مشكلة أخرى ارتبطت بانتشار ظاهرة الموتوسيكل, وهي الموت السريع والمفاجئ للكثير من الشباب الذين يقبلون على شرائه، ويقودونه بمنتهى الجنونية والعنف والاستهتار.
أصبح ركوب العرب الذين تقوم حياتهم على رعى الأغنام للموتوسيكل مادة للتندر، ثم الاستغراب، ثم القبول من أبناء الريف والمدن؛ فقد حظي الموتوسيكل بحب, وإعجاب العرب الذين يرتحلون خلف الرعي والزراعات لإطعام حيواناتهم وأغنامهم لمسافات طويلة, تقدر بمئات الكيلو مترات, وأصبح عاديًّا أن ترى شابًّا أو رجلًا كبيرًا يقود الموتوسيكل, ويسحب خلفه بقرة أو حتى جاموسة, وكما كان خلفه يفعل بالحمار.
الموتوسيكل – إذًا – ليس سوى حمار التكنولوجيا الجديد, الذى انتشر وانتشر معه الموت وأزمات البنزين، ولا تكاد تمر أيام معدودة حتى نسمع عن مشاكل الموتوسيكل.

المستفيد الأكبر من الموتوسيكل الصيني:
إن لم يكن نرى انتشار الموتوسيكل كظاهرة فسوف نستفيد منها, كان هذا ولا يزال شعار الكثير من المستوردين والتجار داخل مصر, وتحديدًا للاستفادة من الإقبال على الموتوسيكل, كما استفادوا من قبل من انتشار ظاهرة التكاتك، ورغم أن التكاتك ظهرت مشكلاتها، وخصوصًا في أوقات الانفلات الأمني، فإنها حلت مشكلة البطالة للكثير من الشباب المصري, الذي عاش الأمرين من تقلص فرص الحصول على وظيفة أو عمل بأبخس الأسعار، أمَّا الموتوسيكل فهو عمليًّا – وإن أفاد الكثير من أصحاب الأعمال والحرفيين والموظفين – فإنه نشر الموت السريع والمفاجئ، واستنزف سيلًا من الأموال دفعت دون استحقاق.

ملحوظة : يمكنك الاشتراك في قائمتنا البريدية لتبقى على اطلاع بجديد موضوعات جامعة المنح .

 

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts