24/01/2017

أبو العبر المصري والثورة

أبو العبر
Share Button

أبو العبر المصري والثورة

أبو العبر:
أبو العبر المصري ليس شخصًا واحدا؛ فهو كما يبدو يعيش أكثر من دور في حياته, ولو أن إنسانا عاش الطريقة التي عاشها لما استطاع, ولأصابه الهوس, وإنما هو تعبير عن وعى جمعي يملؤه التناقض في كل شيء, وأبرز تلك التناقضات علاقته بالسلطة التي لا يرضى أن تحكمه بهذا التسلط, وفي الوقت نفسه لا يرضى أن يخرج عليها خروجا سافرا.
أستشعر وجود أبي العبر المصري في داخله, وليس بعيدا عن أحداثه الخاصة, الكاتب مهما حاول أن يكتب بعيدا عن ذاته فلن يكتب سوى نفسه…
أبو العبر المصري موجود بداخله, وصورته تسقط أمامي على كثير من الشخصيات التي أراها في الشارع بشكل أو بآخر, وأبرز الجوانب التي توضح تلك الوساوس في أبي العبر المصري هي ثوريته المجنونة, التي لا تخضع للعقل, نعود إلي أنا لأقول لك: إن الثورة ليست عندي تخضع لمنطق, وإن كنت أفر من العنف ولا أحبه؛ فأنا أجد لديَّ ميلا داخليا إلى استرضاء آخرين عبر هذه الشخصية.
أبو العبر والمصالح:
ليس غريبا أن يحكم أبو العبر مصالحه في أحلك الظروف, التي يمكن أن يمر بها إنسان, فما بالك بشعب بأكمله؟! ما الحقيقة التي يخفيها أبو العبر وتفضح الجميع؟ صحيح أن كثيرا منا استجاب لعاطفته, وهبط إلى الشارع, وقُتل مع من قُتل, أو ناضل بشرف من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية, لكن…. كم عدهم؟ وهل كان كل من دعا للتظاهرات أمينا على الشارع أو تطلعاته؟
أبو العبر – كما أنا – لا يثق في الصيحات التي تخرج مجانية, وأنا لا أثق في حركة الجماهير التي تضطرب عاطفيا أمام الكلمات, وهي في الوقت ذاته فاسدة.
أنا لست عبقريا, وليس أبو العبر كذلك, لكنه أيضا يفكر تفكيرا منطقيا تجاه الواقع, وصفه وصفني إن شئت وصفًا جنونيا, كثيرون منا اتجهوا اتجاها حياديا عقب اندلاع الثورة, رغم أنهم كانوا في هذا المعسكر أو ذاك, لكن قطاعا كبيرا منهم لم يتصرفوا تصرفات أبي العبر المجنونة بعد.
أبو العبر ثائرا يفضح هؤلاء, ويوضح أن الجميع لم يكن يثق في الحدث, ولم يكن مخلصا في تعاطيه مع الأمر, حتى أولئك الذين لم يشاركوا أصلا الثورة سعوا إلى مصالحهم بشكل واضح, ونعوا على الثورة حظها, وما نالته من أمنهم وسلامتهم, هذا يوضح ميلا صارخا إلى تحكيم المصالح.
أعود لأقول عن نفسى: إن صديقا لي قال لي ذات مرة – وكنت مثاليا في بداية حياتي, وربما حتى وقت قريب: "إن الثورة إذا قامت فلن نستفيد نحن منها, بل بالعكس ربما تضرنا", وكان يردد دائما قولا مشهورا لمفكر عاقل: الثورة يفكر فيها الحكماء والعقلاء, ويقوم بها الشجعان, ويحصد ثمارها الجبناء".
أبو العبر يفشل الثورة:
وسرد على ذلك أمثلة في الأدب والتاريخ توضح هزلية الثورة، وربما كان لذلك دور في عملي وتصوري عن أبى العبر؛ فكان أبو العبر ثائرا باحثا عن مصلحته الخاصة, فلا هو يريد إغضاب هؤلاء ولا يريد أن يكون خاسرا لهؤلاء، إذا كان أغلب من قاموا بالثورة يشبهون أبا العبر فكيف ستنجح الثورة؟!
هذا السؤال وغيره تجدون الإجابة عليه من خلال الروابط التالية:
http://bit.ly/1Dv0J39

http://bitly.com/1Cdon33
http://bit.ly/1KJ7Ch5

لا تنسى انه يمكنك الاشتراك في القائمة البريدية لجامعة المنح كي تبقى على اطلاع دائم بجديد موضوعاتنا .

 

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts