عروض بنده

23/07/2017

حواري مع الروائي كارم عبد الغفار.. عبر الفايسبوك

الروائي كارم عبد الغفار
Share Button

 

حواري مع الروائي كارم عبد الغفار..  عبر الفايسبوك

• كارم عبد الغفار روائي وكاتب شاب, سبق أن كتبت عنه مقالا على جامعة المنح يمكنكم مشاهدته عبر الرابط التالي..

وهو الآن ربما يكون بعيدًا عن مجال النشر, ولكنه يبقى روائيًّا شابًّا من جيل الثمانينات, الذين دشنوا ثورة الخامس والعشرين من يناير, وهو شاهد على المرحلة بتحولاتها كافة تقريبًا.. أستاذنا العزيز مرحبا بك.. في بداية الحوار يسعدنا أن نعطي للقراء نبذة تعريفية بسيطة عنكم لقراء جامعة المنح وزوارها.. اسمح لي..
• الاسم كارم عبد الغفار محمود عوض.. مواليد محافظة البحيرة عام 83 .. تخرجت في دار العلوم جامعة القاهرة, أعمل في مجال الصحافة والمراجعة اللغوية.. صدر لي 4 روايات و3 كتب في التراجم.
• حوارنا معك اليوم سيكون قاصرًا ومركزًا فقط على روايتك الصادرة عن دار الفاروق (الغولة).. الغولة هنا رمز أم أسطورة؟
• هي رمز مستولد من أسطورة..
• خلال قراءتي للرواية لاحظت زمانًا ومكانًا متخيلًا, وإن كان يبدو واقعيًّا, فهل نعتبرك تبحث عن القيمة الحقيقية للعدالة في زمن تراه أنت قد غابت فيه العدالة؟
• بالفعل المكان خيالي, لكن المحيط نفسه وأبعاد المكان موجودة على أرض الواقع.. والحالة السلبية التي كنت أطاردها هي الخوف من اللاشيء, هي أزمة اختراع الشبح والجري أمامه أو صناعة الإله وعبادته.. تلك حالة عربية نعيشها منذ قرون تسببت في انتكاستنا وسقوطنا في مكبات الأمم..
• بطل الرواية شيخ ملتزم يحارب الخرافة فهل قصدت ذلك؟ وهل تعتبر المثقف الملتزم هو التعبير الحقيقي عن حاضر هذه الأمة ومستقبلها, وقبل ذلك ماضيها؟
• أرى أن المثقف الملتزم هو الوحيد الذي يملك خيوط الحل أو معظمها, وهو الحالة الإنسانية الوحيدة التي تستطيع تجميع البشر خاصة في مجتمعاتنا العربية, وهو الفارس الذي لن تتم حدوتة العروبة والإسلام إلا به.. بالطبع يحمل عيوب وطنه وأمراضه وهواجسه, لكنه أقرب الناس إلى قلوب الناس وأحوالهم.
• لقد حاربت الغولة الفنان, فهل هذا كان رمزًا لحرب السلطة القمعية على الأديب والفنان الذي يناوئها؟ أم أنها مجرد مصادفة أو للحبكة الدرامية؟
• المتسلط دائمًا ما يرى أن عدوه الأول هو ذاك الشخص صاحب القدرات الغريبة, الذي يستطيع أن يجمع الجماهير حوله دون عصا الملك أو جزرته.. وهذا لا يكون إلا للفنان؛ لذا فهو يشكل خطرًا دائمًا على السلطة، وهو الخصم الأول لكل ديكتاتور.
• هل هذه الجملة الأخيرة تعكس ميولك للفنان الشامل, الذي يكتب الرواية والسيناريو والمقال, ويغني وتشده السينما؟
أقصد كارم عبد الغفار الذي أعرفه
• أنا أميل للفنان الشامل لكني لا أحبذه؛ فهو أحد المزالق, وأحد أسباب الضعف أحيانًا؛ فحالة الشمول قد لا تتحقق, ويسقط الفنان حينها في حالة التشتت.. أما فنان الغولة فهو بالفعل تعبير عن كل فنان أي فنان.. كاتب أو شاعر أو مغن أو غير ذلك..
• هل تعتقد أن الوقت الذي كتبت فيه الرواية قد تغيرت الأوضاع الآن عما كانت عليه فيه؟
• على العكس أرى أن الوضع يزداد اقترابًا من القصة التي كتبت, ويسير الآن بشكل متوازي مع عقدة القصة, وأرجو أن تكون النهاية بانكشاف الحقائق, وسقوط الغولة تحت أقدام الجماهير.
• يتهمك البعض بأنك تحاول أسلمة الرواية, هذا طبعًا المفهوم العلماني الشائع للأدب, وهو يطري دائمًا الخروج على الدين والعرف والسياسة.. فما ردك؟
• الأدب لا يكون أدبًا إلا إذا كان مجردًا إنسانيا, يتأثر به كل من يقرؤه, ويفهمه كل من يسمعه.. لكن العالم ليس نسخة واحدة فلكل شريحة خصوصية لابد من التعبير عنها, وأنا أكتب أعمالي من وجهة نظر شاب مسلم, يسعى للالتزام بدينه ويرى العالم من هذه النظرة..
• وجود البطلة واسمها وعلاقتها بالبطل.. هل يعكس إيمانك بدور المرأة الإيجابي في صناعة البطل ونجاحه ودافعيته, وشحنه نحو النصر؟
• بالتأكيد، الله لم يخلق الأنثى إلا لمعنى راقٍ وعظيم.. وهي بدأت الرحلة من أولى خطواتها مع الرجل, حتى عندما سقط في المعصية سقطت معه؛ فلا تستقيم حياة ولا تستقيم قصة إلا بوجود بطلة كتفها بكتف البطل..
• هل تسمح لي بمعرفة القائم على رسم الكتاب بمعنى آخر: أن توضح لنا رأيك في الرسم, وجدلية الفن المحرم والحلال, وهل تراه معبرًا عن الأسطورة والرمز والعقدة والحل؟
• لم أفهم السؤال؟
• أقصد الفنان الذي رسم الغلاف هل نجح في توصيل الصورة التي بداخلك عن الرواية أحداثها إلى القارئ: هل يوحي حقًّا بالمضمون؟ الجزء الثاني هل ترى أن الأدب عمومًا صنع لك عالمًا خاصا, استوعب فيه كل فنان حتى الفنان, الذي يرسم ويلقى العنت من التيارات الدينية المحسوبة على الإسلام؟
• آه بالطبع بشكل كبير اقترب من المعنى.. الغولة ذلك التمثال الخشبي الذي يتوسط ميدان عزبة فقيرة, والمعلق في عنقه نجمة ثمانية تشير إلى أن العدو متخف خلف الغولة, خلف خوفنا؛ فهو طريقه إلى قلوبنا وأرضنا, وقد قمت بدراسة مستقلة في هذا الشأن قرأت فيها عن رأي الإسلام في الفن عامة, ولم أجد آية واحدة, أو حديثا يحرم أي فعل إنساني تجاه كونه, بغرض تحريك مشاعره بشكل أرقى وأعلى.. ولم يحرم الشرع شيئًا في الفن إلا وقد حرمه في الشأن العام.. بل أحيانًا يطلق الشرع يد الفنان, ويتجاوز له لطبيعة حاله وعطائه الإنساني؛ مثلما فعل النبي مع حسان بن ثابت في دعوة الهجاء, ومثلما تسامح النبي في قصيدة كعب بن زهير ذات المقدمة الغزلية.
• هل تذكر مواقف خاصة مع العائلة, أو زملاء العمل خلال تأليف الرواية لها ظل في الرواية؟! أنا أعلم أنا أخاك هشام عبد الغفار كاتب وله الاهتمامات نفسها؟ وهل تعتبر لدار الفاروق صدى داخل الرواية؟ أو ترى لمن عملوا معك فيها.. محمد الفار مثلا ظلا في الرواية؟ أو حتى من سقطوا في أحداث يناير عام 2011؟
• من الصعب أن يحصي الكاتب من أحاطوه خلال روايته, وكان له توجيه غير مباشر في إخراج مضمون معين, لكن بشكل عام أنا لا أخرج عملًا إلا بعد تنقيحه من خلال آراء نقدية وانطباعية من مجموعة من أصدقائي؛ منهم من ذكرت, ومنهم إبراهيم الغازي (حضرتكم), وآخرون؛ مثل: زوجتي صاحبة القراءة الأولى دائمًا, أما من حيث علاقة الواقع المصري بالرواية؛ فهي جزء من الأحداث لأنها جزء من وطننا العربي الساقط أمام الغولة.
• ألا ترى نفسك الآن مثاليًّا كونك وضعت مشهدًا للمحاكمة بالنهاية؟ وهل أنت مع القائلين بحتمية سقوط الظالم والفاسد ومحاكمته أيا كان؟ طبعا الرواية كتبت قبل 2011 قبل أحداث الثورة؟!
• أميل إلى الأدب المثالي حتى في واقعيته، فللكون قوانين أؤمن بها لدرجة اليقين, ومن تلك القوانين أن تغلق دائرة الظلم دائمًا بعدالة نافذة على الجميع.
• لا يتوفر لي هذا الحديث المطول معك عبر الفايسبوك كثيرا؛ كونك إنسانًا عمليًّا.. اسمح لي بآخر سؤال: من ترى نفسك داخل الرواية! أم أنك اللامنتمي الذي يكتب ويرصد ويصور فقط؟
• الصواب ألا يتحيز الكاتب فعليًا لأحد في الرواية.. لكن لا أستطيع أن أكذب عليك وأقول أنني لا أفعل ذلك، بل أنا متحيز إلى مجموعة الخير التي أسوق الأحداث بين يديها بشيء من المحاباة؛ لتنتهي القصة بتلك القوانين التي ذكرتها سابقًا..
• كارم عبد الغفار الروائي الشاب والكاتب الواعد والصديق الأثير.. سعدت حقيقة بهذا الحوار, وأرجو أن ألتقيك في حوارات أخرى عبر يوتيوب, أو حتى التليفزيون عن أعمالك الأخرى.. أشكرك في نهاية هذا الحوار الفايسبوكي, إذا سمحت لي بتسميته هكذا.. وأرجو لك دوام العطاء والرقي والرفعة..
• شاكر لك صديقي الجميل, وأطيب التحيات للقراء.. لا تنسوا الاشتراك في القائمة البريدية لجامعة المنح كي تبقوا على اطلاع دائم .

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts