عروض بنده

24/09/2017

عمر بن الخطاب

خليفة المؤمنين عمر بن الخطاب
Share Button

 

شخصية عمر بن الخطاب:

عمر بن الخطاب هو ثالث رجال الإسلام بعد النبي – عليه الصلاة والسلام, وأبي بكر الصديق– رضى الله عنه؛ وإنما كان يتميز عمر بن الخطاب عن بقية الصحابة بشدته وقوته في الحق، حتى سماه النبي – صلى الله عليه وسلم – بالفاروق، وكان شديد الملازمة للنبي – صلى الله عليه وسلم – بعد الإسلام؛ فما قصة صعوده هذه؟ وهل وصل إلى القمة هذه دون مؤهلات؟ وهل كانت مؤهلاته فقط حبه للحق وشدته فيه؟ لا، لقد كان عمر شخصية قوية البنيان جسدا، شديد القوى النفسية, حتى إن من يراه يهابه حتى الشيطان؛ لاستجماعه ملكة الشجاعة والحدة والثقة بالذات، وقد كان شهما لا يرضى الظلم ولا يحبه في الجاهلية والإسلام, كريم النفس لا يقبل الدنية, نبيلا في قومه حتى اختاروه سفيرا لهم.

 وكان عمر بن الخطاب فصيحا بليغا شديد التواضع، حتى إنه كان يلبس الثوب مرقعا, وينام تحت ظل شجرة وهو أمير المؤمنين، ومنع زوجته من أكل الحلوى المباحة تقشفا وزهدا، وربى بنيه على حب الآخرة وإيثارها على الدنيا, حتى خرج من صلبه عبد الله بن عمر أعبد أهل زمانه, وأبعدهم عن الفتن, وواحد من أعلم الصحابة بالسنة والمناسك.

 عمر بن الخطاب أُعد إعدادًا غير عادي من الناحية الجسدية؛ فقد جمع إلى قوته الدربة على المصارعة والقتال منذ الصغر، ودرب على مخاطبة أهل الشعوب الأخرى حين أرسله قومه بعد مرة رسولاً وسفيرا، وهي قريش أكرم قبائل العرب شرفا ومحتدا؛ فلم تختر أي أحد لهذه المهمة.

مناقب عمر بن الخطاب:

كان عمر بن الخطاب في أول أمره جبارا في الجاهلية كارها للإسلام وأهله، حتى هداه الله للإسلام؛ فكان أحب الناس إليه رسول الله – صلى الله عليه وسلم.

 قيل في الخبر المشهور: إن الصحابة هاجروا سرا وهاجر هو جهرا في النهار, والشمس طالعة لا يخشى أحدا, وشهد عمر بن الخطاب المشاهد كلها مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وعينه أبو بكر قاضيا على المسلمين؛ فظل عاما لا يأتيه أحد، وأصهر إلى على بن أبي طالب – كرم الله وجهه – إذ تزوج ابنته أم كلثوم، واستغنى عن الناس في الجاهلية بالتجارة, وفى الإسلام بالعمل الحلال؛ فلم يحنِ رأسه إلا لله.

كان رأي عمر بن الخطاب في أسرى بدر أن يقتلوا, وهو رأي يتناسب جديا مع شدته في الحق, وشخصيته القوية التي لا تطيق حلا ثالثا, وعمر بن الخطاب قال فيه النبي – صلى الله عليه وسلم: "إن من أمتي محدثين وإن منهم عمر"؛ أي الرجل تحدثه الملائكة غير نبي، وهذا ثابت ومعروف من معتقد المسلمين: أن يلهم الله الرجل غير النبي كلاما أو أفعالا لا توافق الحق على لسانه ويده, كرامة من الله له، والله يفعل ما يشاء، وهو على كل شيء قدير.

عبقرية عمر بن الخطاب:

فتح في عهد عمر بن الخطاب فارس والشام والعراق ومصر, ودانت له الديار، وهابه الملوك والعظماء، وفتح القدس بيديه, وانهمرت الخيرات على المسلمين في عصره، وهو أول من كتب السجلات, وأقام الدواوين, ويرجع إليه التقويم الهجري الذي عينت به الأحداث الكبرى وكتب به تاريخ الإسلام إلى اليوم.

ضُرب المثل بعمر بن الخطاب في العدل والورع والزهد، حتى قيل: أعدل من عمر، فلما أتى على الناس زمان انتشر فيه العلم قال قائلهم: وإن يسألوك عن العدل فقل: مات عمر.

إن أردت أن تبقى على اطلاع دائم بجديد موضوعات جامعة المنح يمكنك الاشتراك في القائمة البريدية للموقع .

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts