26/05/2017

ماذا تعرف عن الدولة الأموية ؟

الدولة الأموية
Share Button

بداية الدولة الأموية:
الدولة الأموية بدأت مع تنازل الحسن بن علي لمعاوية بن أبي سفيان – رضى الله عنهم – عن الخلافة, وكان ذلك في عام 41 هــ, وسمي هذا العام عام الجماعة؛ لاجتماع كلمة المسلمين فيه, ودامت فترة حكم معاوية عشرين سنة, حكم فيها بالحلم والود والعطاء, وقوي شأن الدولة, وعلا تيار الفتح حتى وصل المحيط الأطلنطي غربا, كما غزا القسطنطينية, وعرف عن معاوية بن أبي سفيان الدهاء والذكاء الشديد؛ فلم يدع موطناً للخطر إلا تجنبه, وقد كانت عصبية أهل الشام قادرة على الصمود معه, أمام تيار أهل العراق المليء بالفرقة والشقاق والنفاق.
فتن وثورات الدولة الأموية:
كان من المفترض أن يتولى سيدنا الحسن بن علي الخلافة بعد سيدنا معاوية، ولكن الحسن قتل مسموما عام 51هـ؛ فأخذ معاوية البيعة لولده يزيد, الذي لم يكن صحابيا, ولم يكن داهية ولا حليما، وإنما كانت عصبية قومه تخدمه, وخلاصة القول في عهده الذى استمر حتى عام 64 هــ: أنه امتلأ بالثورات والفتن, وكان أبرزها خروج الحسين بن علي عليه؛ فقتله جنوده في العراق, وتسبب ذلك في شق صف المسلمين، وظهور فتنة الشيعة، ثم خرج من بعده عبد الله بن الزبير في مكة, وتتالت الثورات والفتن عليه, ومات سريعا, ثم حدثت مقتلة عظيمة في صفوف المسلمين؛ إذ كان ولده معاوية الثاني شابا صالحا مريضا؛ فلم يغتر بالملك ورفض البيعة لنفسه, ومات بعد شهرين فافترقت كلمة المسلمين, وحدثت معركة مرج راهط الشهيرة, ثم إن خلافة بن الزبير اتسعت, ولم يبق مع الفرع الآخر من بني أمية بقيادة عبد الملك بن مروان سوى الشام, وتتابعت الانتصارات لبني أمية على الزبيريين, وقتل ابن الزبير بمكة وقد تخطى السبعين.
طاغية الدولة الأموية:
استتب الأمر لبني أمية مرة أخرى, ومما ميز هذه الفترة (أي عهد عبد الملك) ظهور شخصية الحجاج بن يوسف طاغية بني أمية الشهير, الذي قضى على فتن العراق وثوراتها, وباشر قتل ابن الزبير, بل هدم الكعبة بالمنجنيق فوق الزبيريين فتفرقوا, وقيل: إن عمر بن عبد العزيز كان يبغضه؛ لاستجماعه حب الظلم والحسد والحقد, وقتله للتابعين والعلماء الربانيين؛ مثل: سعيد بن جبير.
فتى الدولة الأموية (عمر بن عبد العزيز):
لم يمضِ غير قليل حتى مات عبد الملك, وتولى الوليد ابنه الذى توسع في بناء العمران والمستشفيات وشق الأنهار والترع, ثم جاء سليمان أخوه الذى انشغل باللهو والجواري ومات سريعا, ليأتي عز بني أمية الثاني عمر بن عبد العزيز الخليفة العادل, الذي اشتهر بحب العلماء والسنة؛ فقرب إليه العلماء وجعلهم أمراء, وقضى بين الناس بالحق, وأنصف من نفسه, ولم يدم حكمه سوى عامين, ثم مات مسموما فقيرا؛ فملك من بعده هشام ويزيد بن معاوية والوليد بن يزيد, ثم مروان بن محمد, الذي هاجت في عصره ثورات العباسيين, وانتهى الأمر بمقتله وانهيار الدولة عام 132هــ, ونجا من الأمويين عبد الرحمن معاوية (الذى سنفرد له مقالا آخر)؛ فأسس دولة بني أمية في الأندلس.
ما الذي عهد الدولة الأموية؟
تميز عهد بني أمية بظهور الطبقة الثانية من الأمة, ومات في عهدهم كل الصحابة بلا استثناء؛ فمن هؤلاء التابعين الأجلاء: فقهاء المدينة السبعة, وأبرزهم رجاء بن حيوة وعلماء العراق, ومنهم: سعيد بن جبير, وشاع في عهدهم علم ابن عباس, وجمعت السنة النبوية, كما أن دولتهم اتسعت حتى وصلت إلى حدود فرنسا الغربية بعد فتح الأندلس, والهند شرقا, وكان شعارهم البياض.
إن أبرز أسباب سقوط دولتهم هو تمييز العرب على العجم؛ مما جعل هؤلاء؛ أي: العجم يكونون سببا وعونا للعباسيين في إنهاء الدولة الأموية.

 

ملحوظة لتبقى على اطلاع دائم بجديد موضوعاتنا يمكنك الاشتراك مجاناً في قائمتنا البريدية ولاتنسى تفعيل الاشتراك عن طريق الضغط على الرابط المرسل لك على البريد .

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts