عروض بنده

23/07/2017

الجدول المدرسي

الجدول المدرسي
Share Button

الجدول المدرسي

الجدول المدرسي يتسبب في مشكلات كثيرة تعصف بالسلام بين المعلمين في كل عام دراسي، هذا ما كان يحدث في بعض النظم التعليمية، ولا يزال يحدث في بعض النظم التعليمية الأخرى. ترى: ما السبب في تلك الأزمة التي تطل عاما بعد عام ومرة بعد أخرى طوال العام الدراسي؟ من المستحق للحصة الأولى؟ ومن يا ترى سيبقى للحصة الأخيرة؟ هناك أبعاد كثيرة للمشكلة في النظام التعليمي؛ منها:

أولا: نظام الفترتين: بعض المدارس تطبق نظام الفترتين خلال اليوم الواحد، وهذا يعني تقلص وقت الحصة إلى الأحد الأدنى، وخروج الفترة الأولى في حدود الساعة الثانية عشرة، وهذا يعني وجود المعلمين في الفترة المسائية التي يفترض أن تكون وقت راحتهم، كما أن بعضهم يرتبط نشاطه الخارجي بهذا الوقت؛ فيختلق أزمة حين يرغب في الوجود بالمدرسة لوقت قد لا يتناسب مع العملية التعليمية، ولا مع ظروف المدرسة، ولا مع ظروف زملائه، والتوزيع العادل للحصص بينهم.

ثانيا: رغبة بعض المعلمين في التحكم بسير العمل في المدرسة، وتخطي القانون والتعليمات، بسبب التوزيع المعروف حسب العصبيات للبلد والمدينة والإقليم، والمعارف و الوساطات، و يأتي الجدول المدرسي في المقدمة.

ثالثا: النقص في عدد المعلمين: يجعل الجدول المدرسي محور تعديلات كثيرة، متتابعة، والتعديل المستمر قد يضر بالشكل السليم للعملية التعليمية في المدارس, كما أن بعض المعلمين يتذمر تدريجيا أو فجائيا مع زيادة الضغط؛ نتيجة التوزيع غير العادل للحصص في الجدول المدرسي.

رابعا: ضعف الإدارة وسوء استغلال النفوذ والتطرف في استخدام القرارات: الناتج عن توتر العلاقة بين المدير غير المؤهل والمعلمين الأكفاء أو غير الأكفاء يضر بوضع الجدول المدرسي جزافيا، إذ يتصور المدير أن الجدول المدرسي يخضع لإشرافه وتصرفه المباشر، هذا يهز ثقة المعلمين بالمدير، ويخلق حالة من التذمر.

حقيقة الجدول المدرسي مشكلة، لكن لا ينبغي  أن يصل الأمر لحد وضع حصص اليوم كاملة في جدول معلم, ووضع حصة واحدة أو اثنتين في جدول معلم آخر.

خامسا: سوء توزيع المعلمين على المدارس: ساهم في تصدير الندب كآلية لتوزيع المعلمين، وهذا إما نتيجة زيادة عدد المعلمين في مكان أو نقصهم الحاد في مكان آخر، ورغم أن الحلول متاحة وموجودة في متناول الجميع، فإن القائمين على توزيعه المعلمين قد يلجؤون إلى حيل نفسية أو تبريرات للانتقام من بعض المعلمين، أو مجاملة آخرين، فيقع الجميع في دوامة الانتداب أو الندب الكلى أو الجزئي؛ مما يجعل الجدول المدرسي مضطربًا طوال الوقت تحت وطأة مجيء المعلمين أو نقلهم من مدرسة إلى أخرى، الأمر هنا لا علاقة له بالقانون إنما هو المزاج – أزمة أخرى تخلقها الإدارة غير المؤهلة.

سادسا: غياب التطبيق التكنولوجي لعمل الجدول المدرسي: كان له دور كبير في وضع جدول مدرسي تقليدي، تتحكم فيه الظروف السابقة، أما التكنولوجيا فتعالج الأمر بمنتهى البساطة بإدخال بيانات المعلمين, وتوزيع الجدول توزيعا صارما وعادلًا لا يجبر الجميع على احترامه، وهذا لا يلغي دور الإدارة في التطبيق الصارم لوضع الجدول المدرسي, وتلاشي المجاملات التي تتعلق بخروج أو حضور المعلمين باكرا من المدارس، وهذا يخلق حالة من الفوضى، ويجعل العملية التعليمية تدور في دوامة من الإهمال أساسها مشكلات لا علاقة لها أصلا بالجدول المدرسي.

 

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts