21/01/2017

هل تنجح المدارس في تطبيق القرائية؟

هل تنجح المدارس في تطبيق القرائية؟
Share Button

هل تنجح المدارس في تطبيق القرائية؟

القرائية مفهومها أكبر من مجرد تعليم القراءة والكتابة؛ فقد كان الأمر سهلا إذا تحدثنا عن كتابة الأبجدية أو قراءتها، ولكن نحن نتحدث هنا عن القرائية بمفهومها الأوسع, الذي يتناول جماليات اللغة وتوسيع دائرة المفردات والمضاد والمعكوس، وهلم جرا.

تهدف القرائية إلى تنمية مهارات اللغة ككل، وتوسيع قدرات الطالب ، ليس على الحفظ فقط، ولكن باستنتاج مفردات جديدة ولغويات أوسع، في مصر أفاقت السلطات على كارثة تدنى المستوى اللغوي مهاريًّا على كل المستويات لعدد لا بأس به من الخرجين، حتى خريجي الجامعة، الكارثة كان وراءها بكل تأكيد غياب الرقابة على الامتحانات؛ مما يسمح بعبور من لا يستطيع القراءة ولا حتى الكتابة خلال امتحانات الصفوف على مدار سنوات دون أن يرسب.

كما أن السياسات الحكومية لم تنتبه لضعف مستوى الخرجين في زحمة الفساد الذي استشرى خلال سنوات حكم مبارك، ومن ضمنها النظام التعليمي, وقد فوجئ المجتمع بعدة مواقف متكررة من خرجين للمؤهلات المتوسطة والعليا ألقت بغيوم التشاؤم حول فاعلية نظام التعليم ومستوى المعلمين أنفسهم، وشككت في جدوى الإنفاق على تطوير المدارس.

  • في إحدى قاعات المحاضرات بالجامعة، وخلال محاضرة الطلاب الفرقة النهائية بقسم اللغة العربية طلب من إحدى الطالبات قراءة من المصحف فلم تقدر ولم تستطيع القراءة، و أخطأت أخطاء لم يتعثر بها طالب أو تلميذ في الصفوف الابتدائية؛ مما أثار غضب المحاضر  (علما بأن الطالبة كانت تدرس التربية العملية لطلاب المدارس الإعدادية والثانوية على مدار عامين).
  • عند طلب المأذون الشرعي من أحد خريجي المدارس المتوسطة التوقيع على وثيقة زواجه لم يستطع، كان هذا صادما ومحرجا في الوقت ذاته.
  • وجدت ورقات إجابة لطلاب تتباين فيها الخطوط تباينا واضحا.
  • كثير من خطباء المنابر يعانون من ضعف مستوى اللغة والنحو، ويخطئ أخطاء فادحة، كما أن بعض خريجي الكليات العليا بالأزهر الشريف يخطون بكل وجل وخوف عند تقدمهم لقراءة القرآن أو حتى إلقاء كلمة بسيطة، نتيجة الضعف الشديد في مستوى القرائية.

هذا حدا بوزارة التربية والتعليم وقطاع المعاهد الأزهرية لشن حملة لمكافحة تدني مستوى القرائية لدى التلاميذ والطلاب، وأُعطيَت دورات مختلفة فاعليتها على حسب قدرات كل معلم ومدرسة ومعهد وإدارة وتفتيش للمعلمين، حتى يستطيعوا مكافحة تدني مستوى القرائية في المرحلة الابتدائية والإعدادية.

على صعيد آخر أكدت الحكومة ممثلة في وزارة التربية والتعليم على معاقبة كل معلم يثبت تقصيره في عمله، أو تقاعسه عن تأدية دوره المنوط به رفع مستوى طلابه، ووضعت نسبة محددة للطلاب الذين يفترض أن يعانوا من انخفاض المستوى، و إذا زاد المعدل أو النسبة عن ذلك يتعرض المعلم للمساءلة القانونية، بموجب اللوائح العقابية، كل ذلك يصب في مصلحة التلميذ والطالب والخريج، ولكن المجتمع يتساءل فعلا بشكل واضح أو بصوت غير مسموع: هل ستنجح المدارس فعلا في تطبيق القرائية؟

 

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts