08/12/2016

ما الطريقة المناسبة لتدريس الكيمياء في المدارس؟

ما الطريقة المناسبة لتدريس الكيمياء في المدارس؟
Share Button

ما الطريقة المناسبة لتدريس الكيمياء في المدارس؟

تدريس الكيمياء في المدارس يعتمد على شقين: الشق النظري والشق العملي، وبعض المدارس لا تطبق الشق العملي، وهذا يصعب على كثير من الطلاب فهم الكيمياء، وذلك أن الطلاب تختلف استعداداتهم العقلية وميولهم؛ فمن يفهم بطريقة ما يصعب عليه الفهم بطريقة أخرى، وهذا ما حدا بأحد العلماء للنزول إلى الشارع وتعليم الناس الكيمياء والفيزياء بطريقة عملية في برنامج يقدم كل أربعاء على قناة ناشيونال جيوجرافيك.

تعود أسباب ضعف تدريس الكيمياء في المدارس إلى ضعف الإمكانيات المعملية في المدارس؛ فبعض المدارس لا توجد بها معامل علمية، وقد يلجأ المعلمون المبتكرون إلى حيل وأدوات بدائية لإفهام الطلاب الكيمياء، ولكن ذلك لا يجدي كثيرا مع الطلاب، رغم أن استعداد بعضهم العقلي قد يجعلهم بعد ذلك علماء متخصصين, إذا أتيحت لهم الفرص عبر منح دراسية.

أيضا قد يتسبب ضعف الإمكانات في وجود معامل, لكن مع نقص في المواد والعناصر الكيماوية اللازمة لتنفيذ التجربة الكيماوية, التي هي بالأساس أحد عناصر التفكير العلمي, وقد توجد المعامل وتتوفر العناصر الكيميائية, لكن زيادة كثافة الفصول, وزيادة أعدادها قد تمنع من نيل الطلاب جميعا حظهم من المعامل.

وهنا تبرز مشكلة تدريس الكيمياء بشق واحد وهو طريقة المحاضرة، وبيان أسماء العناصر، وكثافة المعادلات على السبورة، وقد عانى الكثير من الطلاب من عدم جدوى التدريس المستمر بهذه الطريقة دون المزاوجة بينهما, وبين التدريس بالتجربة العلمية من خلال المعامل، التي تمثل عماد فهم الكيمياء.

الكيمياء لا يصلح تدريسها بطريقة الثرثرة التقليدية، هذه المادة تحديدا كمادة علمية تمثل أخطر المواد التي تؤثر في مستقبل الدولة؛ لذا يجب وضع الكيمياء في وضع خاص؛ فالمتخصصون فيها هم الذين صاغوا العالم في القرن العشرين، والقنبلة الذرية ما هي في الأساس إلا معادلة كيميائية بموجبها سيطرت الدول العظمى على مقدرات الدول تحت سلاح الترهيب بعد قصف اليابان وإجبارها على الاستسلام.

إن الكيمياء من الخطورة بمكان؛ بحيث يحق للمدرس المبدع في تدريسها ممارسة تدريسها في المدارس تحت مظلة القانون، وتوفير المواد الكيماوية اللازمة والمعامل ذات الإمكانات المرتفعة، للوصول  بطلابنا في المستقبل ليكونوا علماء ردع للعدو.

 إن الكوارث التي تحدث نتيجة التلوث غير المقصود, وغيرها يؤكد غياب إمكانات علمائنا المبدعين عن مواكبة التطور بالشكل الكافي, نعم.. هناك أسرار في الكيمياء تحرص الدول الكبرى على إبقائها طي السر، لكن وضع الدولة لإستراتيجية خاصة لتدريس الكيمياء والفيزياء، حتما سيكون له دور في تدشين مشاريع علمية وتنموية تنهض بالبلاد، أمَّا الأطفال المخترعون في بلادنا فتعود أسباب ابتكارهم إلى اهتمام خاص من الأسرة، وسرعان ما يغادرون الوطن للاستفادة من قدراتهم الفذة في الكيمياء والفيزياء والبيولوجي في الخارج, كما حدث مع المخترع الصغير، الذي هاجمته بعض وسائل الإعلام في أعقاب سفره إلى الخارج, وهذا التهجير المتعمد أو غير المتعمد لكوادرنا البشرية، هذه المواد ذات الطبيعة الحساسة بغير غياب الإستراتيجية العامة في تدريس الكيمياء في المدارس.

 

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts