23/03/2017

مفاجأة أمّي

maxresdefault
Share Button

مفاجأة أمّي

أشرقَ صباحُ يومٍ جديد فصاحَ الديكُ معلناً عن بداية هذا اليوم و كأنه يقول لكل شخصٍ هيّا إلى العمل

 

فتحت حنان عينيها و أخذت تتمدد على سريرها فدخلت والدتها وهي تقول برقّة :

هل استيقظتِ يا عزيزتي ؟ هيّا إلى الفطور قبل أن تأتي حافلة المدرسة

جلست حنان و هي تنظر إلى والدتها ثم قالت : ما بهِ صوتكِ يا أمي ؟ تبدين مرهقة

هل يتعبكِ أخي كريم ؟ _ و أخذت تنظر إلى أمها الحامل نظرات قلقٍ و محبّة

فأجابتها والدتها : لا يا عزيزتي أنا بخير و أخاكِ لطيفٌ لا يتعبني أبداً و الآن هيّا لتناول الطعام

تناولت حنان فطورها و من ثم انطلقت إلى مدرستها و هي لا تعلم بأنها عندما تعود ستنتظر مفاجأة جميلة

و ما إن عادت إلى منزلها حتى قرعت الباب

ففتحت لها خالتها إلهام و كانت مفاجأةً لها فقالت بحماس : خالتي ! أتيتِ لزيارتنا !؟

فسلّمت عليها و أجابتها : أتيتُ لأنتبه عليكِ ريثما تعود والدتك يا حبيبتي

_ والدتي ؟! قالتها حنان بقلق و من ثم أردفت :

لماذا ؟! أين هي ؟!

انحنت خالتها إلهام و أخذت تربت على كتفها وقالت : إنها بخير يا حنان لا تقلقي

لقد ذهبت إلى مكانٍ ما مع والدكِ و ستعود إليكِ بمفاجأةٍ جميلةٍ جداً

شعرت حنان بالراحة و السرور في نفس الوقت وقالت : أحقاً ؟! وهل ستتأخر ؟!

الخالة : عليكِ بالصبرِ يا ابنتي و الآن لننجز واجباتكِ المدرسية

و بعد الغداء سنقوم ببعض المفاجآت لوالدتكِ

رفعت حنان حاجبها مبديةً تعجبّها وقالت : ألم تقولي بأنها هي من ستحضر لي المفاجأة ؟

 فبماذا سأفاجئها أنا أيضاً ؟!

_ بهدايا تدل على محبّتك لها .. فما رأيك ؟

ضحكت حنان و قالت : نعم ! أريد ذلك !

و بعد الانتهاء من الواجبات و تناول الغداء قالت الخالة :

إذاً ما رأيك بأن نقوم ببعض التنظيف حتى تسعد والدتكِ بذلك عند عودتها ؟

حنان بحماس : نعم ! لطالما كانت أمي تقوم بتنظيف المنزل وهي متعبة و كنت أساعدها قليلاً

 و مع ذلك لم أشعر بأني أعطيها ما تستحق !

الخالة : إذاً لنبدأ بهذا و من ثم سنزين المنزل و بعدها ستكتبين رسالةً لها فما رأيك ؟

حنان : سيكون ذلك رائعاً ! و لكن .. ماذا سأكتب لها ؟

الخالة : رسالةً تعبرين بها عن حبكِ لها و تشكرينها على كل ما قدمته

حنان : إذاً لنسرع قبل عودتها

و بعد ساعةٍ من التنظيف و التزيين جلست حنان بجانب خالتها و أخذت ورقة و قلماً و بدأت تكتب :

إلى أمّي الغالية ..

لا أعلم كيف أشكركِ على كل ما تقدمينه لي .. و لا أعلم كيف سأخبرك عن مدى محبّتي لكِ !

ربيتني و علمتني .. و عندما أنظر إليكِ و أنتِ تقومينَ بكل الأعمال و في داخلكِ أخي العزيز

 و تحاولينَ دائماً ألا تظهري لنا تعبك

أشعر حقاً بأن حبّي لكِ يزداد ! و أعلم حقاً كم تعبتِ بي حتى أنجبتني ! و أعلم حقاً كم أنتِ أمٌ رائعة !

أمي أعدكِ بأني سأساعدكِ من الآن فصاعداً في كل شيء .. و أعدكِ بأني سأحبّ أخي و سأقوم بمساعدتكِ به

حتى يكبر و يصبح شاباً ذو أخلاقٍ حسنة .. و إني حقاً لفرحة و شاكرة لكِ جداً

 لأنكِ سمحتِ لي أن أعطي أخي اسمه !

إنه لحقاً أمرٌ رائع و أنا سعيدةٌ بذلك و أتمنى أن تعودي إلي سريعاً و أتمنى أن أرى أخي قريباً أيضاً

و كم أنا متشوقة لذلك و أفكر .. متى سيأتي ..

أحبّك يا أمي

أنهت حنان كتابة رسالتها و في ذلك الحين قُرع الباب

فطلبت الخالة من حنان أن تنتظر في غرفتها

و بعد ثوانٍ سمعت حنان صوتَ بكاءِ طفلٍ رضيع فوقفت من المفاجأة و هي ترى أمها تدخل غرفتها

حاملةً في يدها طفلاً صغيراً جميلاً علمت بأنه أخاها الذي لطالما انتظرت قدومه

كانت مفاجأةً كبيرةً جداً لحنان فانطلقت تضم والدتها و هي تقول : مباركٌ لكِ يا أمي !

حمداً لله على سلامتك ! لقد فاجأتني حقاً !

فابتسمت والدتها و قالت : بل أنتِ من فاجأتني يا حبيبتي .. المنزل نظيف و مزيّن بشكلٍ رائع

حقاً أسعدتني يا عزيزتي

حنان : و ليس ذلك فقط يا أمي ! تفضلي !

و أعطتها الرسالة فجلست والدتها و وضعت الرضيع بين يدي ابنتها و بعد قراءتها دمعت عيناها

 و ابتسمت لابنتها وقالت :

أشكركِ يا عزيزتي على كلماتك .. أنتِ ابنةٌ رائعة .. و ستبقي كذلك

فضحكت ابنتها و قالت : و أنتِ ستبقي أفضل أمٍ في الدُنيا !

_ تمّت _

 

لا تنس الاشتراك في القائمة البريدية لموقع جامعة المنح للتعليم الالكتروني ليصلك كل ما هو جديد .

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

الكلمات الداله للمواضيع

Related Posts